← الورش

ورشة العمل 15 — جولة في الفن والعمارة الإسلامية: حين تصبح نيويورك متحفًا لذاكرة الحضارة

رحلة تعليمية وثقافية من عشر زيارات في نيويورك، يخرج فيها الطلاب من الصف إلى المتاحف والمكتبات والمؤسسات الثقافية والفضاءات المعمارية لاكتشاف الفن والعمارة الإسلامية من خلال الأعمال الأصلية والمخطوطات والخط والزخارف والمنسوجات والخزف والمعادن والفراغ المعماري. وفي كل زيارة نتعلم ألا نكتفي بالنظر إلى القطعة الفنية، بل أن نقرأ مادتها وهندستها وتاريخها ورحلتها وعلاقتها بالعالم الذي أنتجها.

‏٢٠٠ US$20 مقعد متبقٍ

شاهد

عن هذه الورشة

حين يصبح المتحف كتابًا يمكن أن نمشي داخله

يمكن أن ندرس الفن الإسلامي من الصور.

يمكن أن نقرأ عن الخط.

وعن الأرابيسك.

وعن القباب.

وعن المخطوطات.

لكن شيئًا مختلفًا يحدث عندما نقف أمام العمل الحقيقي.

عندما نقترب من مخطوط عمره مئات السنين.

ونرى أثر يد الخطاط.

عندما نكتشف أن الهندسة التي بدت بسيطة في الصورة تحتوي عشرات العلاقات الخفية.

عندما نرى الضوء يتحرك فوق المعدن.

واللون ما يزال حيًا فوق الخزف.

والخيط الصغير يصبح جزءًا من نسيج يحمل ذاكرة مكان وزمن كاملين.

وعندما ندخل فضاءً معماريًا، لا نعود ندرس العمارة بوصفها صورة.

ندخل داخلها.

نسمع الصدى.

نرى النِّسب.

نشعر بالمقياس.

ونكتشف كيف يتغير الضوء من المدخل إلى الداخل.

في هذه الورشة، تصبح نيويورك فصلًا دراسيًا مفتوحًا للفن والعمارة الإسلامية.

لكننا لا نريد للطلاب أن يمشوا داخل المتحف من قطعة إلى أخرى فقط.

نريدهم أن يتعلموا كيف ينظرون.

كيف يسألون.

كيف يرسمون.

كيف يقارنون.

وكيف يربطون بين قطعة صغيرة داخل صندوق زجاجي وبين حضارة ومدن وحرفيين وطرق تجارة وأفكار انتقلت عبر القارات.

غايتنا ليست أن يحفظ الطالب أسماء عشر مؤسسات، بل أن يتعلم كيف يقرأ أثرًا فنيًا أو معماريًا بوصفه شاهدًا على الإنسان والمكان والزمان.

ماذا ندرس خلال الرحلة؟

يستكشف الطلاب مجموعة مترابطة من الموضوعات:

  • المخطوطات الإسلامية والخط العربي وفنون الكتاب.

  • الهندسة الإسلامية والنِّسب والتكرار والتناظر.

  • الأرابيسك والزخارف النباتية.

  • عمارة المساجد والقباب والأقواس والأفنية والفراغ.

  • العلاقة بين الضوء والعمارة.

  • الخزف والبلاط والزجاج.

  • المنسوجات والسجاد.

  • الأعمال المعدنية والخشبية والحرف التقليدية.

  • انتقال الأفكار الفنية بين العالم الإسلامي وأوروبا وآسيا.

  • الأندلس والتبادل الثقافي في حوض المتوسط.

  • العلاقة بين الفن الإسلامي والتجريد والهندسة والتصميم الحديث.

  • طرق المتاحف في حفظ الأعمال وتصنيفها وعرضها وتفسيرها.

  • الرسم والملاحظة والتوثيق داخل المتحف.

  • إعادة قراءة التراث من خلال التصميم المعاصر.

الزيارات التعليمية العشر

1. THE METROPOLITAN MUSEUM OF ART — من دمشق إلى قاعات نيويورك

تبدأ الرحلة في أحد أهم المتاحف العالمية لدراسة الفن الإسلامي.

يستكشف الطلاب نماذج من الخط والمخطوطات والخزف والزجاج والمنسوجات والمعادن والسجاد والعناصر المعمارية.

وتصبح القاعة الدمشقية تجربة محورية لفهم كيف يمكن لغرفة تاريخية كاملة أن تحمل معها العمارة والحرفة واللون والخشب والخط والحياة الاجتماعية من مدينة إلى قارة أخرى.

لا ننظر إلى الغرفة فقط.

نسأل:

من صنعها؟

كيف كانت تُستخدم؟

ماذا تقول موادها؟

كيف وصل هذا المكان من دمشق إلى نيويورك؟

وكيف يمكن لغرفة واحدة أن تحمل ذاكرة مدينة؟

2. THE MORGAN LIBRARY & MUSEUM — حين يصبح الكتاب عملًا معماريًا صغيرًا

تتركز الزيارة على عالم المخطوط والكتاب والخط، وفق ما هو معروض ومتاح وقت الزيارة.

يتعلم الطلاب النظر إلى الصفحة بوصفها تكوينًا بصريًا: الحرف، والهامش، واللون، والزخرفة، والنسبة، والإطار، والذهب، والعلاقة بين النص والصورة.

ويكتشفون أن الكتاب التاريخي لم يكن مجرد حامل للمعلومات.

كان مساحةً يلتقي فيها العلم بالحرفة والجمال.

3. BROOKLYN MUSEUM — المادة والحرفة والذاكرة

يبحث الطلاب في الأعمال المرتبطة بثقافات العالم الإسلامي والشرق الأوسط ضمن ما تتيحه المجموعات والمعارض.

ويتم التركيز على الخزف والمنسوجات والزخرفة والأشياء الفنية والعلاقة بين الاستخدام اليومي والجمال.

ويطرح الطلاب سؤالًا مهمًا:

متى يتوقف الشيء عن أن يكون مجرد أداة ويصبح فنًا؟

4. THE HISPANIC SOCIETY MUSEUM & LIBRARY — الأندلس والذاكرة المشتركة

تفتح هذه الزيارة نافذة على إسبانيا وتاريخ التفاعل بين الثقافات في شبه الجزيرة الإيبيرية.

يدرس الطلاب، بحسب الأعمال المتاحة، العلاقات بين الفنون الإسلامية والإيبيرية والمغاربية، والزخرفة والهندسة والمواد والحرف.

ويكتشفون أن الحضارات لا تعيش دائمًا داخل حدود مغلقة.

الأفكار تسافر، والزخارف تسافر، والمواد تسافر، ثم تعود في هيئة جديدة.

5. THE NEW YORK PUBLIC LIBRARY — حين تحفظ المكتبة ذاكرة العالم

يتعرف الطلاب إلى المكتبة بوصفها مؤسسة لحفظ المعرفة والوثائق والمجموعات النادرة.

وعندما تكون المواد المناسبة متاحة للعرض أو من خلال الموارد الرقمية والتعليمية، يستكشف الطلاب المخطوطات والكتب والخرائط والصور والمواد المرتبطة بتاريخ الفن والعمارة والثقافات الإسلامية.

هنا يصبح السؤال:

كيف نحفظ المعرفة حتى يستطيع إنسان بعد مئات السنين أن يلتقي بها من جديد؟

6. THE ISLAMIC CULTURAL CENTER OF NEW YORK — حين ندرس العمارة من داخلها

هنا ننتقل من القطعة المحفوظة داخل المتحف إلى مبنى حي.

يدرس الطلاب المسجد من منظور معماري: الموقع، والكتلة، والقبة، والمئذنة، والهندسة، والمواد، والضوء، والحركة، والفراغ الداخلي، والعلاقة بين المبنى والمدينة.

ونتعامل مع الزيارة باحترام كامل لوظيفة المكان ومستخدميه.

فالعمارة لا تُفهم من الواجهة وحدها؛ يجب أحيانًا أن نمشي داخلها لنفهمها.

7. THE MET CLOISTERS — أوروبا في العصور الوسطى وعالم من التبادل

تُستخدم هذه الزيارة للمقارنة والدراسة الدقيقة، لا لافتراض أن كل تشابه يعني تأثيرًا مباشرًا.

ينظر الطلاب إلى عمارة وفنون أوروبا في العصور الوسطى، ثم يناقشون الاتصالات التاريخية عبر البحر المتوسط وإسبانيا وصقلية والتجارة والحروب والرحلات وانتقال المواد والأفكار.

ويتعلمون درسًا مهمًا في التاريخ:

التشابه يفتح سؤالًا للبحث؛ لا يمنحنا جوابًا تلقائيًا.

8. ASIA SOCIETY — حين تسافر الفنون عبر القارات

توسّع هذه الزيارة خريطة الرحلة نحو آسيا.

يدرس الطلاب، بحسب المعارض المتاحة، كيف تتحرك الأفكار والمواد والتقنيات بين المجتمعات، وكيف تتقاطع التقاليد الإسلامية مع سياقات آسيوية متعددة.

وتصبح طرق التجارة والهجرة والتبادل الثقافي جزءًا من فهمنا للعمل الفني.

فالقطعة الفنية قد تكون صغيرة، لكن خريطتها قد تمتد عبر قارة كاملة.

9. COOPER HEWITT, SMITHSONIAN DESIGN MUSEUM — من الزخرفة إلى التصميم

ينتقل السؤال هنا من:

ماذا كان هذا الفن؟

إلى:

ماذا يمكن أن يعلّم المصمم المعاصر؟

يدرس الطلاب مبادئ النمط والتكرار والهندسة واللون والسطح والحرفة والتصميم من خلال ما هو متاح في المعارض والمجموعات.

ثم يبحثون في إمكانية تحويل الملاحظة التاريخية إلى فكرة تصميمية معاصرة دون نسخ الأصل.

فالتراث لا يصبح حيًا عندما نكرره فقط، بل عندما نفهم منطقه ونمنحه حياة جديدة.

10. SOLOMON R. GUGGENHEIM MUSEUM — التجريد والهندسة وحوار الفن الحديث

تختتم الرحلة داخل واحدة من أشهر التجارب المعمارية والمتحفية في نيويورك.

يدرس الطلاب التجريد والهندسة والإيقاع واللون والحركة في الفن الحديث والمعاصر، ثم يقارنون هذه المفاهيم بحذر مع مبادئ بصرية درسوها في الفنون الإسلامية.

الهدف ليس الادعاء بأن كل فن تجريدي حديث جاء من الفن الإسلامي.

بل تعليم الطالب أن يسأل:

أين توجد أوجه التشابه؟

وأين توجد الاختلافات؟

ومتى نستطيع إثبات التأثير التاريخي؟

ومتى يكون ما نراه مجرد مقارنة بصرية مثيرة للاهتمام؟

هنا يتعلم الطالب الفرق بين أن يرى علاقة… وأن يثبتها.

دفتر الرحلة — عشر زيارات، مئة ملاحظة

يحمل كل طالب دفتر الفن والعمارة الإسلامية خلال الزيارات.

وفي كل مؤسسة يختار عملًا أو فضاءً واحدًا على الأقل ويسجل:

ما أول شيء جذب عيني؟

ما المادة المستخدمة؟

أين أرى الهندسة؟

أين أرى الطبيعة؟

كيف استُخدم اللون؟

ماذا يفعل الضوء؟

هل يوجد تكرار؟

ما الذي يخبرني به العمل عن المكان الذي جاء منه؟

ما السؤال الذي لا أملك إجابته بعد؟

ثم يرسم إسكتشًا سريعًا لا بهدف صنع نسخة مثالية، بل لتدريب العين على رؤية ما كانت تمر بجانبه سابقًا.

المشروع النهائي — قطعة واحدة، ألف سنة من الحكايات

في نهاية الجولة، يختار كل طالب عملًا أو فضاءً أو فكرة أثرت فيه خلال الزيارات.

ثم يطوّر مشروعًا بصريًا يجمع بين:

البحث + الرسم + التحليل + التاريخ + المادة + الهندسة + الملاحظة الشخصية.

ويمكن أن يكون المشروع لوحة تحليلية، أو دفترًا مصورًا، أو نموذجًا، أو تكوينًا هندسيًا، أو تصميمًا معاصرًا مستلهمًا من أحد المبادئ التي اكتشفها.

الشرط الأساسي:

لا ننسخ العمل التاريخي.

نفهمه أولًا.

ثم نسأل:

ماذا يمكن أن نتعلم منه اليوم؟

ماذا يأخذ الطالب معه؟

في نهاية الجولة، يكون الطلاب قد اكتسبوا معرفة أوسع بتقاليد الفن والعمارة الإسلامية وتنوعها عبر المناطق والعصور والمواد.

ويتعرّفون بصورة أعمق إلى المخطوطات والخط وفنون الكتاب، والهندسة والأرابيسك، والخزف والمنسوجات والمعادن، والعناصر المعمارية، وعلاقة الضوء بالفراغ، والتبادل الثقافي بين المجتمعات.

لكنهم يتعلمون شيئًا أكثر أهمية من أسماء القطع وتواريخها.

يتعلمون كيف ينظرون.

أن يقفوا أمام عمل عمره قرون ولا يسألوا فقط:

ما هذا؟

بل:

من صنعه؟

كيف صُنع؟

لماذا صُمم بهذه الطريقة؟

ماذا تخبرنا مادته؟

من أين جاءت هندسته؟

كيف انتقل؟

ماذا بقي منه؟

وماذا يستطيع أن يقول لنا اليوم؟

ندخل المتحف فنرى قطعةً خلف الزجاج.

نقترب منها.

فنرى خطًا.

داخل الخط نجد هندسة.

وداخل الهندسة نجد يدًا.

وخلف اليد نجد إنسانًا.

وخلف الإنسان نجد مدينةً وعصرًا وحضارة.

وعندها ندرك أن ما كنا ننظر إليه لم يكن مجرد قطعة فنية… بل ذاكرة بشرية نجت طويلًا بما يكفي لكي تصل إلينا في نيويورك.

ملاحظة تنظيمية مهمة

تخضع جميع الزيارات لمواعيد المؤسسات، والمعارض القائمة، وسياسات المجموعات، وتوافر المواد والمجموعات، ومتطلبات الحجز والدخول. وقد لا تكون القطع أو المخطوطات المذكورة متاحة للعرض في كل موعد. ستُرسل معلومات التجمع والنقل والدخول والموافقات وتعليمات أولياء الأمور قبل كل زيارة، ويمكن تعديل ترتيب الزيارات أو محتواها عند الضرورة مع الحفاظ على الأهداف التعليمية الأساسية للبرنامج.

التفاصيل

التاريخ
٠٣‏/١٢‏/٢٠٢٦، ٤:٠٠ ص
المواعيد
10 زيارات تعليمية — تُعلن التواريخ والأوقات لاحقًا.
المكان
مرسم المعهد، نيويورك
المدرّب
الهيئة التدريسية في المعهد ومرشدون ضيوف
المستوى
مفتوح لجميع المستويات
التصنيف
ورشة العمل 15: جولة في الفن والعمارة الإسلامية
الأعمار
10–70
التفاصيل
10 جلسات · 120 دقيقة

شارك هذه الورشة مع من يهمه الأمر

التسجيل

أكمل النموذج أدناه لحجز مقعد.

المشارك

مطلوب للمشاركين دون سن الثامنة عشرة.

بيانات التواصل
الدفع
الإجمالي‏٢٠٠ US$